مغفرة..

مغفرة


حرَّرتُ نفسي لحظة الأسرِ

ومَنحتُ عُمري لذَّة العُمرِ


مُتأمِّلٌ في النُّورِ منصّرفٌ

عمَّنْ تقَازمَ عندَهم قدري


والطَّعنةُ الخرساءُ في جسدي

تقتاتُ من وجَعي ومن قهري


وجميعُ من حولي يعاتبُني

ما عادَ يفهمني سوى صبري


تتعثــَّرُ الأعذارُ في شفتي

يتهشَّم التَّبريرُ في صدري


وأظلُّ أجمعُ ألفَ مغفرةٍ

للخنجرِ المَغروسِ في ظهري


وأعودُ للأوجاعِ أحضُنها

لننامَ فوقَ وسادةِ الطُّهرِ


متوضِّئٌ بالصَّمتِ ملتحفٌ

بدُعاءِ أمِّي ليلةَ القدرِ


أشكوك قلبي..

إلى اللهِ أشكوكَ قلبي..

وأشكو التــَّعبْ


إلى اللهِ أشكو..

فقل لي :

لماذا تُغيِّرُ صَدري علي؟!..

لماذا تُعكِّرُ صَفوَ عروقي..؟!..

وكَيفَ تشيحُ بنَبضِكَ عنّي..

وأنت السَببْ؟!

.. إقرأ المزيد…

أكرهك يا أبا الدراري..

لأنني أعتبر رحيلك اعتداءًا صريحًا على قلبي … فأنا أكرهك
لأنني أصنّف الشوق كشعورٍ مفترسٍ , ولأن استفزازه يعرِّض روحي للخطر … فأنا أكرهك
لأنني أتعايش مع أحزاني بطريقةٍ لائقة وحساسة, وأكره أن يفاجئنا أحد … فأنا أكرهك
لأنني أشاركك خمسة عشر عاما من الذاكرة..
والعديد من الأصدقاء والمعارف..
والساعات الطويلة في زاوية المقهى..
والكثير من الضحك والألم والفرحة والذهول والغضب والكلام والصمت … فأنا أكرهك
لأنك أحد الخمسة الذين يمكن أن أبوح لهم بقلبي … فأنا أكرهك
ولأنني لم أعد كما كنت يا محمد.
أصبحتُ أخاف الفقد..
وأكره الانتظار..
وأملُّ الحديث..
أتوتَّرُ كثيرًا.. ولا أغضبُ أبدا
أحاولُ أن أكون الــ(صح).. فأرتكب الــ(خطأ),
وقد ماتت في داخلي مساحاتٌ قديمة, وخُلقت في مكانها مساحاتٌ تُشبهُ قلوب اليتامى.
إنَّ حزني على والدتي التي تنعم بالحياة أشدُّ من حزني على والدي المتوفى..
لأنني مصابٌ برهاب الفقد..
ولأنني لم أعد كما كنتُ يا محمد,
أشعرُ بأنَّ رحلتك هذه محطة أولى للرحلة الأبعد, لا أظنك ستعود لتستقر هنا مرّةً أخرى,
ستأتي لزيارتنا مرّةً أو مرّتين ثم ستصمتُ طويلا..
وستشيخ في كندا أو استراليا..
سنتقابل صدفةً على صعيد عرفات, سأعرفك على حفيدي وستعرفني على عصاك التي تواسي شيبتك.

يا محمد .. يا من أكرهه
لقد التصقت بثلاثةٍ أقابلهم إن أرادوا وإن لم يريدوا , أحادثهم إن أرادوا وإن لم يريدوا , أقاسمهم كلَّ شيءٍ إن أرادوا وإن لم يريدوا..
وقد كنتُ غبيًا في التصاقي,
مهندسٌ جنوبي يحلم بأن يعود إلى حرث مزرعته في الباحة..
مسوقٌ يمني يعلم بأنه سيدفن في تعز , حتى وإن عاش كل حياته خارجها..
وطبيبٌ صومالي قد قرر العيش آخر سنواته عند إبل أهله في شمال الصومال.
رحل أحمد المنعي قبل ثلاث سنوات, وها أنت تحقق الإشارة الثانية في نبوءة الوحدة يا محمد

إن كنتَ تشعرُ كما أشعر..
وإن كنت قد وضعت في حقيبة سفرك إحساس الابتعاد وشعور الغربة المضاعفة , فضع بجانبها خمسة عشر عامًا من الذاكرة..
والكثير من الضحك والألم والفرحة والذهول والغضب والكلام والصمت …
لأنني أكرهك.

يوم الثلاثاء 22 فبراير 2011 - الأمسية الشعرية

في موعد العشق..


(والله الجـفا برد ..    وقل الوفـا برد

والموعد المهجور .. ما ينبت الورد)

بدر


في مَوعدِ العِشقِ..


كوني هُناكْ

سآتيكِ..

في مَوعدِ العِشقِ طِفلاً يتيمـًا..

ويَحمِلُ في قَلبهِ أُمنِية ْ

سآتيكِ..

صَوتـًا تـَسللَ مِنْ بـُحَّةِ النـَّاي ِ..

ذوَّبَ كـُلَّ كلامِ المُحبِّينَ في أُغنِية ْ

سآتيكِ..

شَوقـًا دَفينـًا..

تـَجذرَ في تـُربةِ الروُّحِ..

ظـَمآنَ.. يَفرَحُ بالغَيثِ حينَ يَراكْ

سألتـُكِ بالله في مَوعِدِ العِشقِ كـُوني هُنـاكْ

**

لـَقـدْ قــُلتِ يَومـًا ..

: حَبيبي..

لِنـَأخـُذ َ وَعدًا عَلى الرُّوحِ أنْ نَلتَقي بَعدَ عامْ

بـِنَـفسِ المَكانِ الذي التـَفتَ الحُبُّ فيهِ إلينـَا..

وَمـَالَ الهَوى..

واستـَفاقَ الغـَرامْ

وقـَدْ مرَّ عامٌ..

فـَماذا جَرى يا أَميرَة ْ؟!! .. إقرأ المزيد…